الإمام الشافعي
195
الرسالة
530 - ( 1 ) ثم كان ما ( 2 ) نقلت العامة عن رسول الله في زكاة الماشية والنقد أنه أخذها في كل سنة مرة 531 - ( 3 ) وقال الله ( وآتوا حقه يوم حصاده ( 4 ) ) فسن رسول الله أن يؤخذ مما فيه زكاة ( 5 ) من نبات الأرض الغراس وغيره على حكم الله جل ثناؤه يوم يحصد لا وقت له غيره ( 6 ) 532 - ( 3 ) وسن في الركاز الخمس فدل على أنه يوم يوجد لا في وقت غيره ( 7 ) .
--> ( 1 ) هنا في النسخ الثلاث المطبوعة زبادة « قال الشافعي » . ( 2 ) في ب « مما » بدل « ما » وهو مخالف للأصل . ( 3 ) هنا في س وج زيادة « قال الشافعي » . ( 4 ) سورة الأنعام ( 141 ) وقوله « حصاده » ضبط في الأصل بكسر الحاء ، وهي قراءة ابن كثير ، الذي كان الشافعي يقرأ بحرفه أو روى قراءته . وأما القراءة المعروفة بفتح الحاء فإنها قراءة ابن عامر وعاصم وأبي عمرو ، وقرأ باقي السبعة بالكسر . ( 5 ) في ب الزكاة » وهو مخالف للأصل . وكانت الكلمة في الأصل بالألف واللام ، ثم حاول الربيع إصلاحها فضرب على الألف ومد اللام مع الزاي فصارا معا كأنهما زاي كبيرة ، ويظهر أنه رآها بعد ذلك موضع اشتباه على القارئ : أيقرؤها بالتعريف أم بغيره ؟ فأعاد كتابة الكلمة بدون حرف التعريف فوقها بين السطرين ، واليقين عندي أنه هو الذي صنع ذلك : أن الخط في الكل واحد ، لا شبهة فيه . ( 6 ) قال الشافعي في الأم ( 31 : 2 ) : « إذا بلغ ما أخرجت الأرض ما يكون فيه الزكاة أخذت صدقته ، ولم ينتظر بها حول ، لقول الله عز وجل : [ وآتوا حقه يوم حصاده ] ، ولم يجعل له وقتا إلا الحصاد ، فاحتمل قول الله عز وجل [ يوم حصاده ] إذا صلح بعد الحصاد ، واحتمل يوم يحصد وإن لم يصلح ، فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن تؤخذ بعد ما يجف ، لا يوم يحصد - : النخل والعنب ، والأخذ منهما زبيبا وتمرا ، فكان كذلك كل ما يصلح بجفوف ودرس ، مما فيه الزكاة مما أخرجت الأرض » . ( 7 ) في ج « لا وقت له غير ه » وهو مخالف للأصل . وقد عبث عابث من القارئين بالأصل فوضع بين السطرين فوق الفاء من قوله « فدل » حرف « لا » وفوق الهاء من قوله « غيره » حرف « إلى » ووضع بينهما روس خاءات ستة ، يشير بذلك - على عادة المتقدمين - إلى أن هذه الجملة زائدة في هذه النسخة عن نسخة غيرها . فلعله كانت في يده نسخة أخرى ليست أصلا معتمدا كهذا الأصل ، ولم يعلم موضع الثقة بنسخة الربيع . وقد قال الشافعي في الأم ( 31 : 2 ) : « وزكاة الركاز يوم يؤخذ ، لأنه صالح بحاله ، لا يحتاج إلى إصلاح » .